الجمباز المغربي يتألق قارياً من ياوندي… ورسالة قوية نحو العالمية

الجمباز المغربي يتألق قارياً من ياوندي… ورسالة قوية نحو العالمية

كريمة دهناني


في إنجاز رياضي جديد يعكس دينامية التطور التي تعرفها رياضة الجمباز بالمغرب، خطف المنتخب الوطني للجمباز الفني الأضواء خلال مشاركته في الدورة التاسعة عشرة للبطولة الإفريقية، التي احتضنتها العاصمة الكاميرونية ياوندي ما بين 23 و27 أبريل الجاري، مؤكدا حضوره القوي بين كبار القارة.
وشهدت هذه التظاهرة القارية تألق العناصر الوطنية، التي مثلت المغرب بكل جدارة من خلال الثلاثي: حمزة حسيني في فئة الكبار ذكور، سلينا بوسمايو في فئة الكبار إناث، وزكرياء لشهب في فئة الشبان، حيث بصموا على عروض تقنية متميزة نالت استحسان لجنة التحكيم الدولية، وعكست حجم العمل القاعدي والتأطير المحكم داخل الجامعة الملكية المغربية للجمباز.
ولم يكن الحضور المغربي شكليا, بل توج بنتائج ملموسة تعكس روح التنافس والعزيمة، إذ نجح الأبطال المغاربة في اعتلاء منصات التتويج في عدة أجهزة، وتحقيق إنجاز نوعي تمثل في حجز بطاقتي تأهل إلى بطولة كأس العالم للجمباز المرتقبة بمدينة روتردام خلال شهر أكتوبر المقبل. كما تألق البطل حمزة حسيني بإحرازه ميدالية ذهبية مستحقة في طاولة القفز، إضافة إلى برونزية في جهاز المتوازيين، فيما أبدعت سلينا بوسمايو بحصولها على الميدالية الفضية في الحركات الأرضية.
ويعكس هذا الإنجاز ثمرة رؤية استراتيجية متكاملة تقودها الجامعة الملكية المغربية للجمباز، قائمة على التكوين المستمر، وتأهيل الأطر، والاحتكاك الدولي، وهو ما بدأ يترجم على أرض الواقع بنتائج مشرفة قارياً ومؤهلة لمقارعة كبار العالم.
وفي بادرة تقدير وتحفيز، قام سفير المملكة المغربية بالكاميرون، عبد القادر الجموسي، مرفوقا بنائب السفير جلال الخمليشي، بزيارة الوفد الوطني بمقر إقامته، حيث نوه بالأداء البطولي للعناصر الوطنية، مشيدا بروح الانضباط والاحترافية التي طبعت مشاركة المنتخب، ومؤكدا أن هذه النتائج تعزز إشعاع الرياضة المغربية على الصعيد الإفريقي والدولي.
كما حظي الطاقم التقني والإداري بإشادة واسعة، بقيادة عياش بوعمر رئيس الوفد، وعبد الإله رزيق المدير التقني، إلى جانب كريمة سهلال، الحكمة الدولية والبطلة السابقة، إضافة إلى المدربين علي بومدين والعربي قصباوي، الذين ساهموا في تحقيق هذا التميز الجماعي.
إن ما تحقق في ياوندي ليس مجرد نتائج عابرة، بل محطة مفصلية تؤكد أن الجمباز المغربي يسير بخطى ثابتة نحو العالمية، وأن الجامعة الملكية المغربية للجمباز مطالبة اليوم بمواصلة هذا الزخم، عبر دعم الأبطال، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتعزيز الحضور في المحافل الدولية، حتى يظل العلم المغربي مرفوعاً في أكبر التظاهرات الرياضية.
إنها رسالة أمل… بأن المستقبل للجمباز المغربي، إذا استمر العمل بنفس الشغف والإصرار.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء