سياسات تبون تحت المجهر.. انتقادات تتصاعد وتساؤلات حول حصيلة المرحلة

سياسات تبون تحت المجهر.. انتقادات تتصاعد وتساؤلات حول حصيلة المرحلة

كريمة دهناني

تتواصل النقاشات حول حصيلة المرحلة السياسية في الجزائر، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى عدد من السياسات والقرارات التي اتخذتها السلطات خلال السنوات الأخيرة، وسط تساؤلات بشأن مدى انعكاسها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعلى صورة الجزائر في محيطها الإقليمي والدولي.

ويرى منتقدون أن الخطاب السياسي الرسمي لم ينجح دائمًا في إقناع الرأي العام بفعالية بعض الإجراءات المتخذة، خصوصًا في ظل استمرار تحديات مرتبطة بالقدرة الشرائية وفرص الشغل والتنمية المحلية، وهي ملفات تظل حاضرة بقوة في النقاش العام الجزائري.

كما أثارت بعض مواقف الرئيس عبد المجيد تبون بشأن السياسة الخارجية والعلاقات مع دول الجوار جدلًا واسعًا، في وقت تواجه فيه المنطقة المغاربية تحديات متزايدة تتطلب، بحسب مراقبين، قدرًا أكبر من الحوار والتنسيق وتغليب منطق المصالح المشتركة.

ويرى متابعون أن قوة أي تجربة سياسية لا تقاس فقط بحجم الخطاب أو التصريحات، وإنما بمدى قدرتها على تحويل الوعود إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، وعلى بناء علاقات إقليمية تقوم على التعاون والاحترام المتبادل.

وبينما تؤكد السلطات الجزائرية أن سياساتها تهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز السيادة ودعم الاقتصاد، يستمر الجدل حول مدى نجاح هذه الخيارات في تحقيق الأهداف المعلنة، وسط دعوات إلى مزيد من الشفافية وتقييم السياسات العمومية على أساس النتائج.

وفي نهاية المطاف، يبقى الحكم على أداء أي رئيس مرتبطًا بما يحققه على أرض الواقع، وبقدرته على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وتعزيز الاستقرار والتنمية، وبناء علاقات متوازنة مع المحيط الإقليمي والدولي.

وتظل الجزائر، بحكم موقعها وثقلها في المنطقة، معنية أكثر من أي وقت مضى بفتح نقاش هادئ ومسؤول حول مستقبلها السياسي والاقتصادي، بعيدًا عن التشنج والمزايدات، بما يخدم مصالح الشعب الجزائري واستقرار المنطقة المغاربية.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء