كمال بنخالد يدعو لتوسيع دور الغرف المهنية وتعزيز التجارة القروية في مراكش-آسفي”

كمال بنخالد يدعو لتوسيع دور الغرف المهنية وتعزيز التجارة القروية في مراكش-آسفي”

كريمة دهناني

في إطار المنتدى الوطني للتجارة والصناعة الذي انعقد بمدينة مراكش في 27 أبريل 2026، ألقى السيد كمال بنخالد، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش-آسفي، مداخلة هامة تناول خلالها الرؤية الاستراتيجية للغرفة لدعم وتطوير القطاع الصناعي والتجاري في الجهة، مع التركيز على أهمية توسيع دور الغرف المهنية والنهوض بالتجارة القروية.


توسيع اختصاصات الغرف المهنية: تعزيز الدور التنموي
دعا السيد بنخالد في مداخلته إلى توسيع اختصاصات الغرف المهنية، بما يمكنها من الاضطلاع بأدوار أكبر في تأطير وتنظيم الأنشطة التجارية، وخاصة في الوسط القروي. وأكد أن هذا التوجه سيعزز قدرة الغرف على تقديم دعم أكبر للتجار المحليين، من خلال تعزيز دورها في تنظيم الأنشطة التجارية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للقطاع.


التجارة القروية: رافعة أساسية للتنمية المحلية
كما شدد بنخالد على ضرورة إيلاء عناية خاصة للبنية التحتية المرتبطة بالأسواق الأسبوعية في المناطق القروية، مشيرًا إلى أهمية تحسين خدمات النظافة، وتوفير شبكات التطهير السائل، والمرافق الحيوية الأخرى لضمان بيئة ملائمة للتجار والمرتفقين. وأكد أن التجارة القروية تعد من أبرز المحركات للنمو الاقتصادي المحلي، ويجب أن تتبنى السياسات العمومية موجهة لتطوير هذا القطاع المهم.
إحداث قطاع حكومي خاص بالتجارة القروية: خطوة استراتيجية
وفي حديثه عن الحلول المقترحة لتحسين وضع التجارة القروية، دعا بنخالد إلى التفكير في إحداث قطاع حكومي خاص بالتجارة القروية، على غرار قطاع التجارة الخارجية. وأوضح أن هذا التوجه سيؤدي إلى معالجة الإكراهات التي يواجهها التاجر القروي وتعزيز دوره في الدورة الاقتصادية، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى معيشة سكان المناطق القروية ودعم الاقتصاد الوطني بشكل عام.


تعزيز الاقتصاد المحلي وتحفيز الاستثمار
كما استعرض رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات جهود الغرفة لتعزيز الاقتصاد المحلي عبر جذب الاستثمارات وتوفير بيئة عمل ملائمة لقطاع الصناعة والتجارة. وأكد على أهمية تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في تطوير هذا القطاع من خلال خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الشركات الناشئة.


التحديات والفرص: خطة طموحة
وفي ختام مداخلته، تحدث بنخالد عن التحديات التي تواجه القطاع التجاري في الجهة، مثل صعوبة الحصول على تمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وضعف البنية التحتية في بعض المناطق. وأكد أن الغرفة تعمل بشكل مستمر مع المؤسسات الحكومية والخاصة لإيجاد حلول مبتكرة لهذه التحديات، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف الطموحة للجهة.
ختامًا، أشار السيد كمال بنخالد إلى أن نجاح القطاع التجاري والصناعي في مراكش-آسفي يعتمد على تعزيز الشراكات مع الجهات المعنية ودعم السياسات الاقتصادية التي تدفع بالاستثمار المحلي والدولي إلى الأمام. وأكد أن هذه الجهود ستسهم في تعزيز مكانة الجهة كمركز اقتصادي مهم في المغرب، مع التركيز على أهمية دعم التجارة القروية باعتبارها محركًا أساسيًا لتنمية الأقاليم.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء