مراكش تحتضن نقاشاً اقتصادياً رفيعاً: الجهوية المتقدمة في قلب معركة الثقة والعدالة المجالية
كريمة دهناني
تحولت مدينة مراكش، مساء السبت 09 ماي 2026، إلى فضاء للنقاش الاقتصادي والسياسي الرفيع، باحتضانها أشغال اللقاء الثالث لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، ضمن سلسلة اللقاءات الموضوعاتية الجهوية لسنة 2026، التي اختارت هذه السنة شعاراً محورياً: “تعزيز الثقة وصون الكرامة: خطة عمل 2026-2035”.
وشكل هذا الموعد محطة جديدة لتجديد النقاش حول مستقبل النموذج التنموي بالمغرب، حيث تم التركيز على ورش الجهوية المتقدمة باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق حكامة ترابية فعالة، قوامها الشفافية وتكامل السياسات العمومية، وغايتها تحقيق إدماج اقتصادي واجتماعي شامل يضع حداً لاختلالات التنمية بين المجالات.
وعرف اللقاء حضور ثلة من الأسماء البارزة في المشهدين السياسي والاقتصادي، يتقدمهم الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، إلى جانب كل من إدريس بنعيمة، نادية زرو، عبد اللطيف معزوز، عبد اللطيف كومات، ويوسف النازلي المرعليك، فيما تولى زكرياء كازي مهمة تسيير أشغال هذا اللقاء.
النقاش الذي دار بين المتدخلين لم يقتصر على تشخيص واقع الجهوية، بل انصب أيضاً على سبل تفعيلها بشكل يضمن نجاعة أكبر في تدبير الشأن الترابي، ويعزز من قدرة الجهات على خلق دينامية اقتصادية متوازنة، قادرة على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، في انسجام مع التوجهات الوطنية الكبرى.
كما تم التأكيد على أن تحقيق “مغرب بسرعة واحدة” يمر حتماً عبر تمكين الجهات من صلاحيات أوسع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتبني مقاربات جديدة في التخطيط الترابي، تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
واحتضن متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب فعاليات هذا اللقاء، الذي انطلق ابتداءً من الساعة الرابعة مساءً، في أجواء طبعتها روح النقاش الجاد والانفتاح على مختلف الرؤى، بما يعكس أهمية المرحلة والتحديات المطروحة على مستوى تحقيق تنمية عادلة ومستدامة.
Share this content:



إرسال التعليق