حين تتوج الدكتوراه بدعاء الأم: ياسين غلمان يروي لحظة فخر لا تنسى
كريمة دهناني
في لحظات نادرة، تختزل الحياة بأكملها في كلمات قليلة، لكنها صادقة وعميقة الأثر.هكذا يروي ياسين غلمان واحدة من أصدق لحظات عمره، حين همست له والدته بكلمات لا تُنسى: “الحمد لله أوليدي حياني الله حتى شفتك ناقشتي الدكتوراه وأنا مفتخرة بيك”. لم تكن مجرد عبارة عابرة، بل كانت تتويجا لسنوات من التضحية، والصبر، والدعاء الذي لم ينقطع.
ياسين غلمان لا يرى في مناقشة الدكتوراه إنجازا شخصيا فقط، بل يعتبرها ثمرة مسار طويل تقاسمته معه والدته بكل تفاصيله. فمن خلف الكواليس، كانت الأم الحاضرة دائمًا: بدعائها، بقلقها، وبإيمانها الذي لم يتزعزع في قدرة ابنها على الوصول. لذلك، عندما عبرت عن فخرها، أدرك أن هذا النجاح لا يقاس بالشهادة وحدها، بل بتلك المشاعر الصادقة التي صنعت معناه الحقيقي.
في حديثه عن تلك اللحظة، يستحضر ياسين غلمان صورة الأم التي لا تنتظر المقابل، والتي ترى في نجاح ابنها امتدادا لرسالتها في الحياة. لقد كانت دمعة الفرح في عينيها أبلغ من أي تكريم، وأصدق من كل عبارات الإشادة.
ويختم ياسين غلمان كلماته بدعاء يحمل كل معاني البر والوفاء: “الله يطول ليا فعمرك أميمتي ويشافيك يا رب”. دعاء يعكس ارتباطًا عميقًا، ويؤكد أن الأم ليست فقط بداية الطريق، بل هي النور الذي يرافق كل خطوة فيه.
إنها قصة إنسانية بامتياز، يرويها ياسين غلمان من قلبه، لتبقى شاهدا على أن أعظم النجاحات هي تلك التي نراها منعكسة في عيون أمهاتنا، وأن الفخر الحقيقي هو أن نكون سببا في ابتسامتهن.
Share this content:



إرسال التعليق