مجلس واحة سيدي إبراهيم يسرّع وتيرة التنمية ويعزز آليات المراقبة في دورة ماي
كريمة دهناني
انعقدت، صباح اليوم الخميس، أشغال الدورة العادية لشهر ماي لمجلس جماعة واحة سيدي إبراهيم، برئاسة محمد الشقيق، في محطة تنظيمية جديدة تعكس حرص المجلس على تسريع وتيرة التنمية المحلية وتعزيز حكامة التدبير الجماعي، وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.الدورة، التي احتضنها مقر الجماعة، عرفت مناقشة جدول أعمال غني ضم 13 نقطة، همّت مجالات متعددة بين التنموي والتنظيمي والمالي، في سياق سعي المجلس إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتطوير البنيات الأساسية.وفي صلب الاهتمام التنموي، تداول أعضاء المجلس بشأن مشروع اتفاقية شراكة مع مجلس عمالة مراكش، تروم إنجاز مسلكين قرويين من شأنهما تعزيز الربط الطرقي وفك العزلة عن عدد من الدواوير، وهو ما من شأنه إعطاء دفعة جديدة للحركية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.كما شكل دعم النسيج الجمعوي محوراً بارزاً خلال هذه الدورة، حيث ناقش المجلس اتفاقيات شراكة مع عدد من الجمعيات المحلية النشيطة في مجالات متعددة، من قبيل “واحة الخير”، و”أولمبيك واحة سيدي إبراهيم”، و”التحدي الرياضي”، و”الأمل للتنمية والبيئة”، في خطوة تروم تشجيع المبادرات المدنية وتعزيز أدوارها في التنمية المحلية.وعلى المستوى التنظيمي، استأثرت مسألة إحداث وحدة للمراقبين الجماعيين المحلفين باهتمام خاص، باعتبارها آلية جديدة لتعزيز المراقبة في مجال الشرطة الإدارية، وتنظيم استغلال الفضاءات العمومية. كما تم التطرق إلى مشروع قرار تنظيمي يهم الاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي بدون إقامة بناء، في إطار ضبط الاستعمالات وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.أما في ما يخص الجانب المرتبط بالعقار والتجهيزات، فقد ناقش المجلس اقتناء بقع أرضية بدوار “أولاد بلعكيد”، بهدف توسيع الطرقات وإحداث فضاءات خضراء، إلى جانب تقوية شبكة الصرف الصحي، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويواكب التوسع العمراني الذي تعرفه الجماعة.وفي الشق المالي، صادق المجلس على مجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز التوازن المالي، من بينها تحيين القرار الجبائي، وتصحيح مقرر سابق يتعلق ببرمجة فائض ميزانية التسيير لسنة 2025، إلى جانب تحويل اعتمادات مالية ضمن ميزانية 2026، بما يضمن استمرارية المشاريع وتحقيق النجاعة في التدبير.وتعكس مخرجات هذه الدورة توجهاً واضحاً نحو ترسيخ مقاربة تنموية متكاملة، تجمع بين تطوير البنيات التحتية، دعم الفاعلين المحليين، وتعزيز آليات الحكامة، بما يواكب تطلعات ساكنة واحة سيدي إبراهيم نحو تنمية مستدامة وشاملة.
Share this content:



إرسال التعليق