منابر تشتغل وأخرى تقصى: من يضعف هيبة فضاء العدل بمراكش

منابر تشتغل وأخرى تقصى: من يضعف هيبة فضاء العدل بمراكش

كريمة دهناني

هل يحق لموظف أن يحدد من يشتغل ومن ينتظر؟ سؤال حول عرقلة عمل منبر اعلامي داخل فضاء العدل بمراكش.

في الوقت الذي تتجه فيه المؤسسات العمومية نحو تعزيز الانفتاح على وسائل الإعلام وتكريس الحق في الوصول إلى المعلومة، لا تزال بعض الممارسات الفردية تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مبدأ المساواة بين المنابر الإعلامية أثناء التغطيات الميدانية.Picsart_26-06-26_17-01-54-940-2 منابر تشتغل وأخرى تقصى: من يضعف هيبة فضاء العدل بمراكشPicsart_26-06-26_17-01-54-940 منابر تشتغل وأخرى تقصى: من يضعف هيبة فضاء العدل بمراكش

ففي تغطيتنا الإعلامية للندوة العلمية الخاصة بمستجدات القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، والتي عرفت حضور مسؤولين قضائيين وشخصيات قانونية ومهنية بارزة، فوجئ طاقم جريدة “أصواتكم” بصعوبات متكررة في أداء مهامه المهنية، بسبب ما نعتبره تدخلا غير مبرر من أحد الموظفين المكلفين بالتواصل أو التنظيم داخل الفضاء المعني.

ففي كل مرة نسعى فيها إلى إجراء تصريح مع أحد المسؤولين أو المتدخلين، نتفاجا بتدخل هذا الموظف وطلب الانتظار أو إيقاف التواصل، في الوقت الذي فيه منابر إعلامية أخرى تستفيد من تسهيلات واضحة ومباشرة للوصول إلى المسؤولين والحصول على التصريحات دون عراقيل تذكر.

والأمر لا يتعلق بحادثة معزولة أو ظرف استثنائي، بل بسلوك متكرر وممنهج، وذالك خلال عدد من الأنشطة والفعاليات المرتبطة بقطاع العدالة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول المعايير المعتمدة في التعامل مع وسائل الإعلام.

أسئلة مشروعة تنتظر الأجوبة:

– ما هي الصفة أو الاختصاص الذي يخول لأي موظف تحديد الجهة الإعلامية التي يسمح لها بالوصول إلى المسؤولين أو إجراء التصريحات؟

– هل توجد تعليمات رسمية تنظم هذا الأمر، أم أن المسألة تخضع لاجتهادات فردية؟

– لماذا تستفيد بعض المنابر الإعلامية من تسهيلات مباشرة، بينما يواجه منبرنا عراقيل متكررة؟

– أين موقع الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة وحرية ممارسة العمل الصحفي من هذه الممارسات؟

إن الصحافة المهنية لا تطلب امتيازات خاصة، ولا تبحث عن معاملة تفضيلية، بل تطالب فقط بحقها المشروع في ممارسة عملها في ظروف عادية، وعلى قدم المساواة مع باقي المنابر الإعلامية، خدمة للمصلحة العامة واحتراما للمبادئ الدستورية التي تؤطر العلاقة بين المؤسسات والإعلام.و داخل بعض الفضاءات المرتبطة بقطاع العدالة؟

جريدة اصواتكم تطرح هذه التساؤلات، وتؤكد أن هدفها ليس استهداف الأشخاص، بل الدفاع عن حقها المشروع في ممارسة العمل الصحفي في ظروف مهنية سليمة، وعلى قدم المساواة مع باقي المنابر الإعلامية.

وتبقى الغاية من إثارة هذه الملاحظات هي المطالبة ببيئة عمل قائمة على الاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص بين جميع المنابر الإعلامية، بعيداً عن أي ممارسات قد تؤثر على أداء الرسالة الإعلامية أو تخلق شعوراً بالإقصاء أو التضييق.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء