واويزغت.. جدل حول حرمان أطفال منظمة كشفية من النقل للمخيم الصيفي تحت الرعاية الملكية

واويزغت.. جدل حول حرمان أطفال منظمة كشفية من النقل للمخيم الصيفي تحت الرعاية الملكية

كريمة دهناني

أثار قرار منسوب إلى رئيس مجلس جماعة واويزغت بإقليم أزيلال، يقضي بعدم توفير وسيلة نقل لفائدة أطفال تابعين للمنظمة المتحدة للكشافة والمرشدات، للمشاركة في المخيم الصيفي المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استياءً في صفوف المنظمة، التي اعتبرت القرار إقصاءً لفئة من الأطفال وحرماناً لهم من الاستفادة من نشاط تربوي وترفيهي.

ووفق المعطيات التي تضمنها بيان استنكاري صادر عن المنظمة، فإن الأمر يتعلق بأطفال ينحدرون من الوسط القروي والمناطق الجبلية، حيث ترى المنظمة أن عدم تمكينهم من وسيلة النقل يشكل عائقاً أمام مشاركتهم في المخيم، خصوصاً في ظل محدودية الإمكانيات التي قد تحول دون تنقلهم بشكل مستقل.

وأكدت المنظمة، في بيانها، أن موقفها لا يرتبط فقط بموضوع النقل، وإنما بما تعتبره مبدأً أساسياً يتمثل في ضمان تكافؤ الفرص أمام الأطفال للاستفادة من البرامج التربوية والشبابية، بعيداً عن أي اعتبارات انتقائية أو تمييزية.

كما استندت المنظمة في موقفها إلى التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بمحاربة التهميش والإقصاء، ولا سيما ما ورد في الخطاب الملكي لسنة 2018 بشأن ضرورة الاهتمام بالمناطق القروية والجبلية وضمان استفادة سكانها من شروط العيش الكريم والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، حمّلت المنظمة رئيس مجلس جماعة واويزغت مسؤولية ما قد يترتب عن القرار من آثار معنوية ونفسية على الأطفال المعنيين، معتبرة أن حرمانهم من المشاركة في المخيم قد يبعث برسالة سلبية إلى هذه الفئة، خاصة وأن الأمر يتعلق بأنشطة ذات أبعاد تربوية واجتماعية.

كما أثارت المنظمة مسألة تدبير وسائل النقل التابعة للجماعة، مطالبة بتوضيح المعايير المعتمدة في الاستفادة منها، ومدى احترام مبدأ المساواة بين الجمعيات والهيئات التي تنظم أنشطة لفائدة الأطفال والشباب.

وفي المقابل، فإن تحديد المسؤوليات في مثل هذه القضايا يقتضي، وفق منطق الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، والاطلاع على الأسباب والظروف التي أحاطت بقرار عدم توفير النقل، ومدى ارتباطه بالإمكانات المتاحة للجماعة أو بالمساطر والضوابط المعمول بها في هذا المجال.

وتطالب المنظمة المتحدة للكشافة والمرشدات بتدخل عامل إقليم أزيلال من أجل الوقوف على ملابسات القضية، والتحقق من مدى قانونية وسلامة الإجراءات المتخذة، بما يضمن حقوق الأطفال ويجنب الموضوع أي توظيف أو تأويل خارج إطار المسؤولية المؤسساتية.

وتبقى القضية، في نهاية المطاف، أكبر من مجرد خلاف حول وسيلة نقل، باعتبارها مرتبطة بحق الأطفال في الاستفادة من الأنشطة التربوية والاجتماعية، وبضرورة تدبير الشأن المحلي وفق مبادئ المساواة والإنصاف والشفافية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأطفال ينحدرون من مناطق قروية وجبلية.

ومن المنتظر أن يساهم توضيح موقف جماعة واويزغت، وتقديم المعطيات المرتبطة بالقرار وأسبابه، في وضع حد للجدل الدائر، وتمكين الرأي العام من تكوين صورة دقيقة ومتوازنة حول الموضوع.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء