300 درهم للديباناج بالمحجز البلدي بسيدي يوسف بن علي بمراكش.. مواطنون يتساءلون: أين الفاتورة وما الأساس القانوني للاستخلاص؟

مراكش/ عبد اللطيف سحنون
أثارت طريقة استخلاص بعض الرسوم بالمحجز البلدي التابع لجماعة مراكش بحي سيدي يوسف بن علي (دوار الجديد) موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ إضافية عند استرجاع سياراتهم المحجوزة بسبب مخالفات مختلفة.
ووفق إفادات عدد من المرتفقين، فإنهم يقومون أولاً بأداء الغرامات القانونية المستحقة لدى الخزينة العامة ويحصلون على وصولات الأداء الرسمية، قبل التوجه إلى المحجز البلدي لاستكمال إجراءات استرجاع مركباتهم.
غير أن المواطنين يؤكدون أنهم يتفاجؤون عند وصولهم إلى المحجز بمطالبتهم بأداء مبلغ 300 درهم تحت مسمى “الديباناج” مقابل نقل السيارة، بالإضافة إلى 20 درهماً كرسوم خاصة بالمحجز، وهو ما يثير لديهم عدة تساؤلات، خاصة بشأن مبلغ الديباناج الذي يعتبرونه مرتفعاً مقارنة بغياب أي توضيح مفصل حول كيفية احتسابه أو الجهة المستفيدة منه.
ويؤكد عدد من المتضررين أن الإشكال لا يكمن في أداء الرسوم القانونية، بل في غياب الشفافية الكافية المرتبطة بمبلغ 300 درهم، حيث يتساءلون عن سبب عدم تسليم فاتورة أو وثيقة محاسباتية مفصلة توضح طبيعة الخدمة المقدمة والأساس القانوني الذي يحدد قيمة هذا المبلغ، باعتبار أن حق المرتفق في الحصول على وثيقة تثبت الأداء يعد من المبادئ الأساسية لحماية حقوقه.
كما يطالب مواطنون بتوضيح رسمي من الجهات المعنية حول ما إذا كان مبلغ الديباناج محدداً بموجب قرار تنظيمي أو دفتر تحملات أو عقد تدبير، مع نشر التعريفة المعتمدة بشكل واضح داخل المحجز البلدي حتى يكون المرتفق على بينة من جميع الرسوم المستحقة قبل الأداء.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تعزيز الشفافية داخل المرافق العمومية يقتضي تمكين المواطنين من جميع المعطيات المرتبطة بالخدمات المؤدى عنها، بما في ذلك التعريفة القانونية ووثائق الإثبات، وذلك تكريساً لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المختصة، تبقى الأسئلة مطروحة حول طبيعة مبلغ 300 درهم الخاص بالديباناج، والأساس القانوني المعتمد في استخلاصه، ومدى مواكبة هذه العملية لمقتضيات الشفافية الإدارية والمالية التي يطالب بها المواطنون.
Share this content:

