قلعة السراغنة: شارع الرحالي الفاروق (أمليل)… حين يصبح الترجل مغامرة يومية في ظل احتلال عشوائي للفضاء العام

قلعة السراغنة: شارع الرحالي الفاروق (أمليل)… حين يصبح الترجل مغامرة يومية في ظل احتلال عشوائي للفضاء العام

كريمة دهناني

تتفاقم مظاهر الفوضى بشارع الرحالي الفاروق، المعروف محلياً بـ“أمليل”، بمدينة قلعة السراغنة، في مشهد بات يثير استياء الساكنة والمرتفقين على حد سواء، بعدما أصبح الترجل بهذا المحور الحيوي شبه مستحيل، نتيجة الاحتلال العشوائي والمتواصل للملك العمومي، وسط صمت رسمي غير مفهوم يزيد من تعقيد الوضع.
فالأرصفة، التي يفترض أن تكون متنفساً آمناً للراجلين، تحولت إلى امتداد غير قانوني للمحلات التجارية، وعربات الباعة الجائلين، بل وحتى مواقف عشوائية للدراجات والسيارات، مما يدفع المواطنين، نساءً وأطفالاً وكبار سن، إلى تقاسم الطريق مع العربات، في خطر يومي يهدد سلامتهم الجسدية.
هذه المشاهد القاتمة لا تسيء فقط إلى جمالية المدينة، بل تعكس اختلالاً عميقاً في تدبير الفضاء العام، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة في فرض احترام القانون، وتنظيم المجال الحضري، وحماية حق المواطن في التنقل الآمن.
ورغم شكايات الساكنة وتذمر التجار الملتزمين بالقانون، يستمر هذا التسيب دون تدخل حازم، ما يفتح الباب أمام الإحساس بالإفلات من المحاسبة، ويغذي حالة من الاحتقان الاجتماعي، خاصة وأن الشارع يشكل شرياناً اقتصادياً مهماً وحلقة وصل حيوية داخل المدينة.
إن استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بتداعيات خطيرة، ليس فقط على مستوى السلامة الطرقية، بل أيضاً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويضع السلطات المحلية والمجلس الجماعي أمام مسؤولية تاريخية للتحرك العاجل، عبر تحرير الملك العمومي، وتطبيق القانون بعدالة، وإيجاد حلول تنظيمية تحفظ كرامة الجميع دون استثناء.
فإلى متى سيظل شارع الرحالي الفاروق رهينة للفوضى؟ وأين الجهات المعنية من هذا الواقع الذي يهدد يومياً حق المواطنين في مدينة منظمة وآمنة؟

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء