حي سيدي يوسف بن علي بمراكش: ساكنة درب المضاربي تصرخ من الإهمال ومرشحها تحت المجهر… مطالبة بتحرك عاجل لمطلب مطبات السلامة
عبد اللطيف سحنون
جددت ساكنة درب المضاربي، الكائن بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش، مطلبها الرامي إلى إحداث مطبات أرضية داخل الدرب، وذلك للحد من السرعة المفرطة التي يعرفها الممر، والتي تشكل خطراً حقيقياً على سلامة الأطفال والمارة، خاصة وأنه درب سكني لا يتوفر بطبيعته على إشارات مرور.
وأكد السكان أنهم سبق أن أودعوا طلباً لدى المجلس المعني، إلا أنهم لم يتوصلوا بأي رد أو نتيجة تُذكر إلى حدود الساعة، ما خلف حالة من الاستياء والتذمر في صفوفهم، معتبرين أن مطلبهم بسيط ولا يتعدى كونه إجراءً وقائياً لحماية الأرواح وتعزيز السلامة داخل الحي.
كما أوضحت الساكنة أنها تواصلت مع مرشحهم السيد عبد الكريم من أجل نقل مطلبهم والترافع بشأنه، إلا أن بعضهم يؤكد أنه لم تتم أي زيارة ميدانية للدرب، ولم يصدر أي توضيح رسمي يبيّن ما إذا كان مطلب إحداث المطبات سيُستجاب له أم لا.
وتساءلت فعاليات من الساكنة باستغراب: كيف لمرشح نال ثقتهم وصوتوا عليه من أجل خدمة المصلحة العامة ألا يستجيب لمطلب بسيط يهدف فقط إلى حماية أبنائهم من خطر السرعة؟ وأشار بعضهم إلى أنه لو كان المرشح يقطن بهذا الدرب، وله أبناء يلعبون بأزقته، لكان أكثر حرصاً واجتهاداً في التعجيل بإحداث هذه المطبات، غير أن الواقع ـ حسب تعبيرهم ـ يعكس عكس ذلك.
وأضافت الساكنة مستغربة: كيف يمكن لعدة دروب أخرى أن تتوفر على مطبات بلاستيكية لتخفيف السرعة دون أي تأخير، في حين أن دربهم، الذي يشهد حركة مرورية خطيرة، ما زال محرومًا؟ وتساءلوا مستنكرين: هل هذه الدروب لها مرشح يهتم بها، بينما نحن لدينا اسم المرشح نفسه ولم نلمس أي اهتمام؟ وأضافوا: “هذا لا يعقل ولا يمكن تفسيره”، في إشارة إلى استيائهم من التمييز بين الأحياء رغم تساوي حاجتها لمثل هذه التدابير.
وفي تعبير يعكس حجم الإحباط، قال أحد السكان: “محاس بالمزود غير هو اللي مضروب به”، فيما علق آخر قائلاً إنهم لم يشاهدوا المرشح منذ انتهاء الانتخابات، مضيفاً: “ما عمرنا شفناه من نهار دازت الانتخابات، وغادي يعاود يجي غير فاش تقرب الانتخابات”، في إشارة واضحة إلى مطالبتهم بتواصل دائم ومسؤول لا يرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية، بل بحاجيات وانتظارات الساكنة اليومية.
وأشارت بعض فعاليات الساكنة إلى أنها تحمل المسؤولية للجهات المهنية المعنية، وخصوصاً مرشح الدرب، معتبرين أن الإهمال المستمر لمطلبهم يجعل أي حادث محتمل للأطفال مسؤولية مباشرة تقع على عاتقه، خاصة مع سلوك استعراضي للسائقين داخل الدرب والسرعة المفرطة من طرف أصحاب الدراجات النارية، ما يجعل المطالب بإحداث المطبات أمراً عاجلاً لا يحتمل التأجيل.
وأكدت الساكنة أنها عبرت، ولا تزال، عن قلقها من هذا الوضع، مشيرة إلى أنها ستلجأ إلى السيد والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش لوضع حد لما وصفوه بحالة الإهمال التي تطال مطلبهم، وذلك ضمن احترام المساطر القانونية والسعي لتدخل عاجل يضمن سلامة الساكنة ويعيد الثقة في قنوات التواصل المؤسساتي.
Share this content:



إرسال التعليق