نحو عدالة دامجة ومنصفة: مراكش تحتضن نقاشاً جهوياً لتعزيز ولوج النساء والفتيات إلى القضاء
عبد اللطيف سحنون
في سياق تخليد اليوم العالمي لحقوق النساء، وانخراطاً في الدينامية الوطنية والجهوية التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتاريخ 11 مارس 2026، احتضنت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة مراكش – آسفي، يوم الجمعة 27 مارس 2026، لقاءً جهوياً هاماً حول موضوع: “العدالة المنصفة: مسارات في أفق تمكين ولوج النساء والفتيات للعدالة”، وذلك بمقرها بمدينة مراكش.ويأتي تنظيم هذا اللقاء في ظل تزايد الاهتمام، على الصعيدين الوطني والدولي، بضرورة تحقيق المساواة الفعلية في الولوج إلى العدالة، كما يندرج ضمن جهود المجلس الوطني لحقوق الإنسان الرامية إلى مناهضة مختلف أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات، وتعزيز آليات الحماية والتمكين، لاسيما عبر تشجيع التبليغ عن حالات العنف وكسر حاجز الصمت.وشكل هذا الموعد الجهوي محطة أساسية ضمن مسار وطني يروم الوقوف عند التحديات التي تعيق ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، سواء على مستوى النصوص القانونية أو الممارسات القضائية، مع السعي إلى بلورة تصورات عملية تضمن عدالة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والمجالية، وتكفل للضحايا ليس فقط حق التبليغ، بل أيضاً مواكبة فعالة إلى غاية تحقيق الإنصاف.وقد عرف اللقاء مشاركة وازنة لعدد من الفاعلين المؤسساتيين والحقوقيين على صعيد جهة مراكش – آسفي، من ضمنهم ممثلو الخلايا القضائية المكلفة بالتكفل بالنساء ضحايا العنف، وهيئات المحامين، ومكونات المجتمع المدني، إضافة إلى باحثين وأكاديميين متخصصين في قضايا حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي.كما أتاح هذا اللقاء فضاءً لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة على المستوى الجهوي، بما يعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين، ويساهم في تطوير سياسات عمومية أكثر فعالية وإنصافاً في مجال الولوج إلى العدالة.وقد اختتمت أشغال هذا اللقاء بصياغة مجموعة من التوصيات العملية والخلاصات، التي من شأنها دعم مسار الإصلاح وتعزيز بناء منظومة قضائية منصفة، تضع النساء والفتيات في صلب اهتماماتها، وتضمن لهن الحماية والكرامة والإنصاف.
Share this content:


إرسال التعليق