قرار صارم لحماية الأرواح: منع السباحة بواد الزات وسد أيت زياد بتديلي مسفيوة
كريمة دهناني
في خطوة حازمة تروم تعزيز السلامة العامة والوقاية من المخاطر المحتملة، أصدرت رئاسة المجلس الجماعي لتديلي مسفيوة القرار رقم 04/2026 بتاريخ 25 ماي 2026، القاضي بمنع السباحة في عدد من الفضاءات المائية الخطرة داخل نفوذ الجماعة، وذلك في إطار ممارسة صلاحيات الشرطة الإدارية المخولة لرئيس المجلس بموجب المادة 100 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.ويشمل هذا القرار منع السباحة بكل من واد الزات، وسد أيت زياد، إضافة إلى السواقي الفلاحية والصهاريج المائية، سواء كانت عمومية أو خصوصية، نظرا لما تشكله هذه المواقع من تهديد مباشر لسلامة المواطنين، خاصة في ظل تزايد الإقبال عليها خلال فترات الحرارة.وفي السياق ذاته، توصلت جريدة “أصوات كم الوطنية” بنسخة من هذا القرار، حيث أشار رشيد راسو، رئيس المجلس الجماعي لتديلي مسفيوة، إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص المتواصل على حماية أرواح المواطنات والمواطنين، خاصة في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالسباحة في الفضاءات غير المهيأة. وأكد راسو أن المجلس الجماعي، بتنسيق مع السلطات المحلية، عازم على التطبيق الصارم لمضامين هذا القرار، مشددا على أن الوقاية تظل السبيل الأنجع لتفادي الحوادث المأساوية، وداعيا الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط في احترام التدابير المتخذة حفاظا على السلامة العامة.وجاء هذا الإجراء بعد تسجيل مجموعة من المؤشرات المقلقة المرتبطة بخطورة هذه الفضاءات، حيث تتميز بقوة التيارات المائية في بعض النقاط، ووعورة التضاريس، فضلا عن وجود حفر عميقة وصخور وانزلاقات مفاجئة، وهي عوامل قد تؤدي إلى وقوع حوادث غرق أو إصابات خطيرة.ودعت السلطات المحلية كافة المواطنات والمواطنين، لاسيما الأطفال والشباب، إلى الالتزام الصارم بمقتضيات هذا القرار، وتفادي المجازفة بالأرواح، مؤكدة أن مصالحها المختصة ستسهر على تنزيل القرار ميدانيا، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبتت مخالفته.ويأتي هذا القرار في سياق ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية احترام الضوابط المرتبطة بالسلامة، حيث تظل حماية الأرواح مسؤولية مشتركة تستدعي انخراط الجميع، باعتبار أن الوقاية تظل الخيار الأمثل لتفادي المآسي والخسائر البشرية.
Share this content:



إرسال التعليق