من قلب منتدى مراكش–آسفي 2026: عبد العزيز مستاوي يؤكد أن الملكية الفكرية رافعة حاسمة لبناء اقتصاد أزرق مستدام
كريمة دهناني
أكد الأستاذ عبد العزيز مستاوي، رئيس اتحاد المخترعين الدوليين ووكيل تأجير حقوق الملكية الفكرية والحقوق المماثلة، أن بناء اقتصاد أزرق قوي ومستدام يمر بالضرورة عبر ترسيخ منظومة فعالة لحماية الملكية الفكرية، وجعلها في صميم السياسات الاستثمارية والابتكارية.
وجاء هذا التصريح على هامش مشاركته في أشغال منتدى الاستزراع المائي البحري – مراكش–آسفي 2026، حيث أبرز أن هذا الحدث شكل منصة استراتيجية جمعت بين المؤسسات العمومية والمستثمرين والخبراء، وأسهم في تسليط الضوء على المؤهلات الواعدة التي تزخر بها جهة مراكش–آسفي في مجال الاستزراع المائي البحري، باعتباره قطاعًا قادرًا على خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
وأوضح مستاوي أن النقاشات التي أجراها مع عدد من الفاعلين في القطاع ركزت على أهمية تأمين الابتكارات التقنية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، عبر تشجيع تسجيل براءات الاختراع وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، مشددًا على أن هذه الآليات لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت أدوات استراتيجية لرفع ثقة المستثمرين وتحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية ملموسة.
وأضاف أن التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي أفرزت واقعًا جديدًا، لم تعد فيه الاستثمارات تقوم فقط على الموارد الطبيعية أو التمويل، بل باتت تعتمد بشكل متزايد على الأصول غير المادية، وفي مقدمتها براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية، لما توفره من مزايا تنافسية وضمانات لنقل التكنولوجيا وتسويق الابتكار.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن قطاع الاستزراع المائي يفتح آفاقًا واسعة أمام تطوير حلول مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الاستشعار البحري، والأجهزة الذكية، والطاقة المتجددة، مؤكدًا أن تأطير هذه الابتكارات قانونيًا يعد شرطًا أساسيًا لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية وتعزيز تنافسية المشاريع.
كما أبرز أن اتحاد المخترعين الدوليين يضع خبراته رهن إشارة المؤسسات والباحثين والمستثمرين، من خلال مواكبة مشاريعهم في مجالات حماية الاختراعات، وصياغة براءات الاختراع، وتأجير وتسويق حقوق الملكية الفكرية، ونقل التكنولوجيا، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز موقع المغرب كقطب إقليمي للابتكار.
وختم مستاوي تصريحه بالتأكيد على أن “الاقتصاد الأزرق لا يمكن أن يحقق أهدافه دون منظومة متكاملة للملكية الفكرية تحمي الابتكار والاستثمار”، مشددًا على أن براءات الاختراع لم تعد مجرد آلية قانونية، بل أصبحت محركًا فعليًا للتنمية، وجسرًا يربط بين البحث العلمي والاستثمار والإنتاج، ويضمن استدامة المشاريع وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
Share this content:


إرسال التعليق