النقيب سليمان العمراني.. رهان الكفاءة في دائرة جليز النخيل برمز السنبلة

النقيب سليمان العمراني.. رهان الكفاءة في دائرة جليز النخيل برمز السنبلة

كريمة دهناني

تتجه الأنظار، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، إلى دائرة جليز–النخيل بمراكش، باعتبارها واحدة من الدوائر التي يُنتظر أن تعرف منافسة سياسية قوية، في ظل تعدد الأسماء والحساسيات الحزبية المتنافسة على التمثيلية البرلمانية.وفي خضم هذا المشهد، اختار حزب الحركة الشعبية الدفع باسم الأستاذ النقيب مولاي سليمان العمراني، الذي حظي بالتزكية الرسمية لقيادة لائحة الحزب بالدائرة، في خطوة تحمل أكثر من دلالة سياسية ومهنية.فالرهان على النقيب العمراني لا يبدو، بالنسبة لمتابعي المشهد المحلي، مجرد اختيار انتخابي عابر، وإنما يمثل توجهاً نحو استثمار رصيد مهني وقانوني راكمه الرجل خلال سنوات طويلة من الممارسة في مهنة المحاماة، إلى جانب حضوره في الأوساط المهنية والحقوقية والاجتماعية بمدينة مراكش.من قاعة المحاماة إلى فضاء المؤسساتيملك العمراني، بحكم مساره المهني، تجربة في التعامل مع الملفات القانونية والدفاع عن الحقوق والمصالح، وهي تجربة يمكن أن تشكل إضافة للعمل البرلماني إذا ما اختار الناخبون منحه ثقتهم.وهنا تبرز أهمية انتقال شخصية مهنية وقانونية إلى المجال السياسي: فالبرلمان ليس فقط فضاءً للمواقف السياسية، وإنما مؤسسة تقوم أدوارها على التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، والترافع عن القضايا المحلية والوطنية.ومن هذه الزاوية، فإن حضور رجل قانون في السباق الانتخابي قد يمنح النقاش داخل دائرة جليز–النخيل بعداً مختلفاً، خصوصاً في مرحلة تتزايد فيها مطالب المواطنين بمنتخبين قادرين على فهم الملفات المعقدة والترافع عنها بلغة المؤسسات والقانون.الحركة الشعبية تراهن على اسم وازنمن جانب آخر، فإن قرار الحركة الشعبية تزكية النقيب العمراني يعكس، بحسب المعطيات المنشورة، رغبة الحزب في تعزيز حضوره داخل واحدة من أهم دوائر مراكش، عبر تقديم اسم ذي رصيد مهني وحضور داخل المدينة. وقد تم الإعلان رسمياً عن ترشحه تحت رمز الحزب، بعد التحاقه بصفوف الحركة الشعبية.كما أن تأكيد العمراني، في تصريحات حديثة، تمسكه بالحركة الشعبية ونفيه الأخبار التي تحدثت عن انتقاله إلى حزب آخر، يضع حداً للجدل الذي رافق وجهته السياسية خلال الأسابيع الماضية.وهذا الاستقرار في الموقف السياسي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الأساسي: الاشتغال على الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين.جليز–النخيل.. اختبار حقيقيالمنافسة في هذه الدائرة لن تكون سهلة، بالنظر إلى حضور عدد من الأحزاب والأسماء السياسية، وهو ما يجعل ترشيح العمراني أمام اختبار حقيقي لا تحسمه التزكية الحزبية وحدها.فالانتخابات في نهاية المطاف موعد مع الناخب، والناخب هو صاحب الكلمة الفصل.غير أن دخول العمراني إلى السباق يمنح المنافسة وجهاً جديداً، بالنظر إلى اختلاف خلفيته عن الصورة التقليدية لبعض المرشحين، وهو ما قد يجعل من برنامجه، وخطابه، وقدرته على التواصل مع مختلف شرائح سكان الدائرة، عوامل حاسمة في تحديد مدى نجاح رهانه الانتخابي.رهان يتجاوز المقعد البرلمانيالأهم في تجربة النقيب العمراني أن الرهان لا ينبغي أن يُختزل في الحصول على مقعد برلماني فحسب، وإنما في طبيعة النموذج الذي يمكن أن يقدمه المنتخب الجديد إذا حظي بثقة المواطنين.فالدائرة تحتاج إلى من يستطيع تحويل انتظارات السكان إلى ملفات قابلة للترافع، ومن يمتلك القدرة على الدفاع عن مصالح المدينة داخل المؤسسة التشريعية، بعيداً عن الخطاب الانتخابي الظرفي.ومن هنا، فإن ترشيح شخصية قانونية بحجم النقيب مولاي سليمان العمراني يضع أمامه مسؤولية مضاعفة: مسؤولية المنافسة الانتخابية، ومسؤولية تقديم نموذج مختلف في التمثيلية البرلمانية.وبين رصيد مهني متراكم، وتزكية حزبية واضحة، ومنافسة انتخابية مرتقبة، تبدو دائرة جليز–النخيل أمام محطة سياسية مهمة قد تعيد ترتيب عدد من الأوراق داخل المشهد المراكشي.أما الكلمة الأخيرة، فستبقى للناخبين، الذين سيقررون في صناديق الاقتراع من يستحق تمثيلهم والدفاع عن قضاياهم.وفي انتظار موعد الاستحقاق، يظل اسم النقيب مولاي سليمان العمراني واحداً من أبرز الأسماء التي ستستأثر بمتابعة المشهد الانتخابي بمراكش، ليس فقط باعتباره مرشحاً للحركة الشعبية، وإنما باعتباره رجل قانون يخوض تجربة سياسية جديدة محمّلاً برصيد مهني يراهن على تحويله إلى قوة اقتراح وترافع داخل المؤسسة التشريعية.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء