المندوبية العامة لإدارة السجون تفند ادعاءات بشأن تعرض السجناء المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها بعض المدن لـ “سوء المعاملة

المندوبية العامة لإدارة السجون تفند ادعاءات بشأن تعرض السجناء المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها بعض المدن لـ “سوء المعاملة

كريمة دهناني

في سياق الجدل الذي أثير عبر منصات التواصل الاجتماعي بخصوص أوضاع بعض السجناء المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها عدد من مدن المملكة، خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ببيان توضيحي حاسم تنفي فيه بشكل قاطع ما تم تداوله من ادعاءات وصفتها بـ”المغلوطة” و”العارية من الصحة”.وأكدت المندوبية أن ما نشر حول تعرض هذه الفئة من السجناء للتعذيب أو سوء المعاملة أو الحرمان من الحقوق الأساسية، لا يستند إلى أي معطيات واقعية، مشددة على أن جميع المعتقلين، وعددهم 662 سجينا موزعين على 52 مؤسسة سجنية، يقضون فترة اعتقالهم في ظروف تحترم بشكل كامل القوانين والضوابط المعمول بها، شأنهم شأن باقي نزلاء المؤسسات السجنية.وأوضح البيان أن هؤلاء السجناء يستفيدون من مختلف الحقوق المكفولة قانونا، بما في ذلك الرعاية الصحية، الزيارات العائلية، الفسحة اليومية، والتزود بالكتب، إضافة إلى إمكانية التبضع من المقتصدية. كما أبرزت المندوبية أن عددا مهما منهم منخرط في مسارات التعليم والتكوين، سواء على المستوى الجامعي أو الثانوي أو الإعدادي أو في مجال التكوين المهني.وفي ما يتعلق بادعاء إيواء هؤلاء المعتقلين مع سجناء متابعين في قضايا خطيرة، شددت المندوبية على أن عملية توزيع السجناء تخضع لمعايير تصنيف دقيقة ينص عليها القانون، مبرزة أن غالبية المعنيين متابعون في قضايا جنائية، بينما يتابع آخرون في جنح، وهو ما ينسجم مع قواعد التدبير السجني المعتمدة.كما نفت بشكل صريح الادعاءات المرتبطة بتعرض بعض السجناء لاعتداءات داخل المؤسسات السجنية، سواء تلك المرتبطة بحالات فردية أو بسبب خلافات بين النزلاء، مؤكدة عدم تسجيل أي شكاية رسمية أو واقعة مثبتة في هذا الصدد، ومشددة على أن أي خرق محتمل يتم التعامل معه وفق المساطر القانونية عبر اللجان التأديبية المختصة.ولم تُخفِ المندوبية استغرابها من تكرار نشر مثل هذه الأخبار، معتبرة أن بعض الجهات تسعى إلى ترويج معطيات مضللة تمس بصورة المؤسسة السجنية، رغم صدور توضيحات سابقة مدعمة بالوقائع.وفي ختام بيانها، وجهت المندوبية تحذيرا واضحا من الاستمرار في نشر هذه الادعاءات، مؤكدة أنها لن تتردد في اللجوء إلى القضاء ضد كل من يروج أخبارا زائفة تتضمن اتهامات خطيرة، خاصة تلك المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، لما لذلك من تبعات قانونية وأخلاقية.ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة أهمية التحقق من المعطيات قبل نشرها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة تمس حقوق الإنسان ومصداقية المؤسسات، في وقت تبقى فيه الحقيقة الكاملة رهينة بالمعطيات الرسمية والآليات الرقابية المعتمدة.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء