ظلام في قلب صخور الرحامنة… من المسؤول عن شلل الإنارة العمومية بالشارع الرئيسي؟

ظلام في قلب صخور الرحامنة… من المسؤول عن شلل الإنارة العمومية بالشارع الرئيسي؟

عبد اللطيف سحنون

يعيش مركز صخور الرحامنة خلال الآونة الأخيرة على وقع وضع مقلق يتسم بتدهور واضح في خدمات الإنارة العمومية، خاصة على مستوى الشارع الرئيسي الذي يشكل العصب الحيوي للمنطقة، ونقطة عبور أساسية لمئات المواطنين والمسافرين بشكل يومي. هذا الوضع لم يعد مجرد خلل تقني عابر، بل تحول إلى مصدر استياء واسع وتساؤلات متزايدة لدى الساكنة والتجار على حد سواء.

فمع حلول ساعات المساء، يتحول هذا الشريان الحيوي إلى فضاء يغرق في الظلام، ما يطرح إشكالات متعددة تتجاوز الجانب الجمالي للمدينة، لتلامس بشكل مباشر الإحساس بالأمن والسلامة. إذ يجد الراجلون أنفسهم مضطرين للتنقل في ظروف محفوفة بالمخاطر، في حين يعاني السائقون من ضعف الرؤية، الأمر الذي قد يساهم في ارتفاع احتمال وقوع حوادث السير.

أما التجار، الذين يشكلون أحد الأعمدة الاقتصادية للمركز، فيعبرون عن تذمرهم من هذا الوضع الذي يؤثر بشكل مباشر على نشاطهم التجاري، حيث تتراجع الحركة الليلية ويقل الإقبال على المحلات، مما ينعكس سلباً على مداخيلهم. وهو ما يطرح تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن الحديث عن تنشيط اقتصادي محلي في ظل غياب أبسط شروط البنية التحتية؟

وفي خضم هذا الواقع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتوضيحات رسمية حول أسباب هذا التدهور.

  • هل يتعلق الأمر بأعطاب تقنية مؤقتة أم بسوء تدبير في صيانة الشبكة؟
  • أين دور الجهات المسؤولة في تتبع وصيانة هذا المرفق الحيوي؟
  • وهل تم رصد ميزانيات كافية لهذا القطاع، وإن كان الأمر كذلك، فأين تُصرف؟
  • ولماذا يستمر هذا الوضع المتكرر؟

إن استمرار هذا الخلل دون تدخل عاجل يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدبير الشأن المحلي، ومدى الاستجابة لانشغالات المواطنين اليومية. فالإنارة العمومية ليست رفاهية، بل خدمة أساسية ترتبط مباشرة بجودة الحياة، وبالإحساس بالأمن، وبصورة المجال الحضري.

أمام هذه الوضعية، تبدو الحاجة ملحة لتحرك فوري ومسؤول من قبل الجهات المعنية، من أجل إعادة الاعتبار لهذا المرفق، وضمان استمراريته وفق معايير تحترم كرامة المواطن وتستجيب لتطلعاته. فهل تتحرك الجهات المختصة لوضع حد لهذا “الظلام” الذي بات عنواناً لمرحلة غير مقبولة؟ أم أن الانتظار سيستمر في غياب حلول واضحة؟

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء