عبد الصادق بيطاري يدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع المساجد الصغرى بالمدينة العتيقة لمراكش

عبد الصادق بيطاري يدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع المساجد الصغرى بالمدينة العتيقة لمراكش

عبد اللطيف سحنون


في ظل تزايد الملاحظات المرتبطة بوضعية بعض الفضاءات الدينية، وجه عبد الصادق بيطاري، عضو بمجلس جماعة مراكش وفاعل سياسي، نداءً إلى مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، دعا من خلاله إلى التدخل العاجل من أجل تحسين وضعية المساجد الصغرى بالمدينة العتيقة.

وأكد بيطاري أن عددًا من هذه المساجد، التي تستقبل يوميًا أعدادًا مهمة من المصلين، تعاني من إشكالات مرتبطة بالنظافة وانتشار الحشرات، ما يؤثر على راحة المرتادين ويطرح تحديات حقيقية أمام توفير بيئة ملائمة للعبادة.

وشدد المتحدث على ضرورة إطلاق حملات دورية تشمل التنظيف والتطهير باستعمال مواد فعالة، إلى جانب وضع برنامج مستدام لصيانة هذه المساجد، خاصة في الأحياء العتيقة التي تعرف كثافة سكانية وحركية مستمرة.

كما اعتبر أن العناية بالمساجد لا تقتصر فقط على دورها الديني، بل تمتد لتشمل بعدها الاجتماعي والرمزي داخل النسيج الحضري، ما يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح الأوقاف، إلى جانب وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على نظافة هذه الفضاءات.

وفي قراءة أوسع، يرى متتبعون أن إشكالية صيانة المساجد الصغرى تعكس تفاوتًا في توزيع العناية بين المساجد الكبرى ونظيرتها داخل الأزقة والأحياء العتيقة، حيث غالبًا ما تحظى الأولى بالأولوية من حيث الصيانة والتأهيل، مقابل إهمال نسبي للمساجد الصغيرة التي تبقى الأقرب لساكنة الحي.

كما تطرح هذه الوضعية سؤال الحكامة في تدبير الشأن الديني المحلي، خاصة فيما يتعلق بآليات المراقبة وتتبع جودة الخدمات داخل المساجد، ومدى تفعيل برامج الصيانة الوقائية بدل الاكتفاء بالتدخل بعد تفاقم المشاكل.

ومن جهة أخرى، يدعو فاعلون جمعويون إلى إشراك المجتمع المدني وساكنة الأحياء في مبادرات موازية، تقوم على التحسيس والمساهمة في الحفاظ على نظافة المساجد، في إطار مقاربة تشاركية تعزز روح المسؤولية الجماعية.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن اعتماد مخطط سنوي واضح لصيانة المساجد، يتضمن جدولة زمنية للتدخلات وميزانية مخصصة، من شأنه أن يحد من هذه الإشكالات ويضمن استمرارية العناية بهذه الفضاءات الدينية.

وختم بيطاري دعوته بالتأكيد على أن صيانة بيوت الله والارتقاء بجودتها يظل مطلبًا ملحًا، يستوجب الانتقال من التدخلات الظرفية إلى مقاربة دائمة تضمن كرامة المصلين وتحافظ على قدسية المكان.

Share this content:

تسليط الضوء