ابن جرير تحيي ذكرى المولد النبوي باستحضار قيم السيرة المحمدية

ابن جرير تحيي ذكرى المولد النبوي باستحضار قيم السيرة المحمدية

كريمة دهناتي

في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والسكينة، احتضن مسجد الإمام مالك بحي الوردة بمدينة ابن جرير، بين صلاتي المغرب والعشاء، حفلاً دينياً بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، ترأسه السيد عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، مرفوقاً بعدد من المسؤولين والمنتخبين والشخصيات المدنية والعسكرية والقضائية والأمنية.

وشكلت هذه المناسبة الدينية فرصة لاستحضار السيرة العطرة للرسول الكريم سيدنا محمد ﷺ، وما تزخر به من دروس وقيم إنسانية وأخلاقية رفيعة، تجعل من شخصية المصطفى عليه الصلاة والسلام نموذجاً متكاملاً في الرحمة والحكمة والعدل والتواضع وحسن المعاملة.

وافتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها فقرات من الأمداح النبوية، قبل تقديم درس ديني تناول جوانب من الكمال الخَلقي والخُلقي والعلمي والعملي في شخصية الرسول ﷺ، باعتباره القدوة والأسوة الحسنة التي تستمد منها الأجيال معاني الاستقامة وحسن السلوك.

وأكد الدرس الديني أن تخليد ذكرى المولد النبوي الشريف لا ينبغي أن يظل مجرد مناسبة لاستحضار السيرة والمناقب، بل يمثل محطة لتجديد الالتزام بالقيم التي دعا إليها الرسول الكريم، وترجمتها إلى ممارسات يومية تقوم على احترام الآخر، وصلة الرحم، والإحسان إلى الجار، ورعاية الضعفاء والمحتاجين، ونشر روح التسامح والتعاون داخل المجتمع.

كما تم التوقف عند نماذج من الأخلاق النبوية في التعامل مع الأسرة والأصحاب والجيران والأطفال والفئات المحتاجة، بما يؤكد أن السيرة المحمدية تحمل أبعاداً تربوية واجتماعية قادرة على الإسهام في بناء مجتمع متماسك تسوده المحبة والتراحم والتكافل.

وعاش الحاضرون لحظات روحانية مؤثرة تخللتها الصلاة على النبي ﷺ والذكر والدعاء، قبل أن يُختتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمده بالصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على الشعب المغربي والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.

وتبقى ذكرى المولد النبوي الشريف، في بعدها الروحي والإنساني، محطة متجددة لاستحضار سيرة المصطفى ﷺ، ليس فقط باعتبارها جزءاً من الذاكرة الدينية، وإنما باعتبارها مدرسة للقيم والأخلاق والسلوك، بما يعزز ثقافة التآخي والتسامح والتضامن والتعايش، ويرسخ التشبث بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء