ابن جرير تعزز سياسة القرب بتنصيب ثلاثة رجال سلطة واعتماد تنظيم إداري جديد
كرينة دهناني
شهدت مدينة ابن جرير محطة جديدة في مسار تحديث الإدارة الترابية، بتنصيب ثلاثة رجال سلطة جدد، تزامناً مع اعتماد تنظيم إداري جديد يروم مواكبة التوسع العمراني والديمغرافي والدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تعرفها المدينة.
وأشرف السيد عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، على مراسم التنصيب، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي السلطات القضائية والأمنية والعسكرية والمصالح اللاممركزة، إلى جانب فعاليات سياسية ونقابية وجمعوية وإعلامية.
وشملت التعيينات الجديدة كلاً من يونس بنيس، خريج الفوج 61 للمعهد الملكي للإدارة الترابية، الذي أسندت إليه مهمة قائد رئيس للملحقة الإدارية الرياض، في أول تجربة له ضمن مساره المهني؛ وياسر عاجل، خريج الفوج 59، قائداً رئيساً للملحقة الإدارية المدينة الخضراء، بعد تجربة مهنية سابقة بقسم الشؤون الداخلية وبالملحقة الإدارية الثانية؛ إلى جانب رقية أتربي، من خريجي الفوج 59، التي عينت قائدة رئيسة للملحقة الإدارية الأمل، بعد اشتغالها بديوان عامل الإقليم ثم بقسم الشؤون الداخلية.
ويأتي هذا التغيير في إطار إعادة ترتيب الخريطة الإدارية لمدينة ابن جرير، التي أصبحت تضم أربع ملحقات إدارية بتسميات جديدة، هي المسيرة والرياض والأمل والمدينة الخضراء، بما يعكس التحولات التي شهدها المجال الحضري للمدينة خلال السنوات الأخيرة.
ويكتسي إحداث الملحقة الإدارية المدينة الخضراء أهمية خاصة، بالنظر إلى التطور العمراني والمؤسساتي والاستثماري الذي تعرفه هذه المنطقة، وما يفرضه ذلك من تعزيز الحضور الإداري وتوفير خدمات أكثر قرباً من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
وخلال كلمته بالمناسبة، شدد عامل إقليم الرحامنة على أن مهام رجل السلطة لم تعد تقتصر على التدبير الإداري، بل تستوجب حضوراً ميدانياً دائماً، وإنصاتاً لانشغالات المواطنين، وفهماً دقيقاً لحاجيات كل مجال، مع التدخل الاستباقي لمعالجة الإشكالات والتنسيق مع مختلف المتدخلين.
كما دعا رجال السلطة إلى التحلي بالجدية وروح المسؤولية والعمل الجماعي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تفرض مزيداً من اليقظة والتعبئة، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الوطنية المرتقبة.
وفي هذا السياق، شكلت الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026 إحدى أبرز النقاط التي توقف عندها عامل الإقليم، داعياً إلى الالتزام الصارم بالحياد والتجرد واحترام القانون، والتنسيق مع مختلف المصالح المعنية لضمان حسن سير العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.
ولم يغفل الخطاب أيضاً البعد التنموي، حيث تم التأكيد على أهمية انخراط الإدارة الترابية في مواكبة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، ورصد حاجيات الساكنة، وتتبع المشاريع والأوراش، والعمل على تحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين.
وتعكس هذه الدينامية الإدارية الجديدة رغبة في جعل مدينة ابن جرير أكثر قدرة على مواكبة التحولات التي تعرفها، من خلال إدارة ترابية أقرب إلى المواطن وأكثر حضوراً في الميدان.
وبين إعادة رسم الخريطة الإدارية وتنصيب وجوه جديدة في مواقع المسؤولية، تبدو مدينة ابن جرير أمام مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة أكثر قرباً، وحضور ميداني أكبر، واستعداد لمواكبة رهانات التنمية والاستحقاقات المقبلة.
Share this content:



إرسال التعليق