اختلالات بيئية ومرورية تؤرق ساكنة زهور تاركة بمراكش.. مطالب بتدخل عاجل لحماية الصحة والسلامة

اختلالات بيئية ومرورية تؤرق ساكنة زهور تاركة بمراكش.. مطالب بتدخل عاجل لحماية الصحة والسلامة

محمد شكور

تشهد منطقة زهور تاركة (الشطر الثاني) بمدينة مراكش تزايداً في شكاوى الساكنة بسبب عدد من الاختلالات التي تمس الجوانب البيئية والتنظيمية والمرورية، وسط دعوات متواصلة إلى تدخل الجهات المختصة لإجراء معاينات ميدانية واتخاذ التدابير القانونية اللازمة لمعالجة هذه الإشكالات.

وفي الجانب البيئي، أفاد عدد من سكان الحي بأن حماماً تقليدياً يقع بالقرب من مسجد زهور تاركة يتسبب، وفق تصريحاتهم، في انبعاث كميات كثيفة من الدخان خلال فترات متفرقة من اليوم، الأمر الذي يؤثر على جودة الهواء ويثير استياء القاطنين بالمنازل المجاورة.

وأكد المتحدثون أن الانبعاثات أصبحت تشكل مصدر إزعاج دائم، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية، مشيرين إلى أنهم سبق أن نبهوا القائمين على المؤسسة إلى هذه الوضعية، غير أن المشكل، بحسب إفاداتهم، لا يزال قائماً، ما يدفعهم إلى المطالبة بإخضاع الحمام لمراقبة تقنية وبيئية للتأكد من مدى احترامه للمعايير المعمول بها.

وبالتوازي مع ذلك، يشتكي سكان الحي مما يعتبرونه استمراراً لاحتلال أجزاء من الملك العام بالقرب من مركب “زفير تاركة”، حيث يقولون إن تجهيزات مرتبطة بأحد الأندية الرياضية، من بينها كشك للحراسة ولافتات وعناصر أخرى، تقلص من مساحة الرصيف المخصص للراجلين، فضلاً عن الوقوف المتكرر لسيارات المرتفقين بمحاذاة الرصيف.

ويرى المتضررون أن هذا الوضع يجبر الراجلين، بمن فيهم التلاميذ والأطفال، على السير وسط الطريق، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث السير ويؤثر على سلامة مستعملي الفضاء العمومي.

كما يثير ملتقى الطرق المقابل لمسجد زهور تاركة قلق الساكنة، بالنظر إلى كثافة الحركة المرورية التي يعرفها يومياً. ورغم توفره على إشارات ضوئية، يعتبر السكان أن الموقع يحتاج إلى إعادة تهيئة شاملة، تشمل إحداث مدار طرقي وتعزيز الإنارة العمومية وتحسين تنظيم حركة السير، للحد من الحوادث التي يشهدها بين الفينة والأخرى.

وأكد عدد من السكان أنهم سبق أن تقدموا بشكايات إلى الجهات المختصة منذ مدة، مطالبين بالتدخل لمعالجة هذه الإشكالات، إلا أنهم يؤكدون، بحسب تصريحاتهم، أن الوضع لم يشهد أي تغيير ملموس إلى حدود الساعة.

وأمام هذه المعطيات، تجدد ساكنة زهور تاركة دعوتها إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والمصالح المختصة في مجالات البيئة والتعمير والسير والجولان، من أجل القيام بمعاينات ميدانية، والتحقق من طبيعة هذه الاختلالات، واتخاذ الإجراءات التي يخولها القانون، بما يضمن حماية الصحة العامة، وتحرير الملك العام، وتحسين السلامة الطرقية، وتعزيز جودة العيش داخل الحي.

ويبقى تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب كفيلاً بإيجاد حلول متوازنة تراعي احترام القانون، وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الساكنة والأنشطة الاقتصادية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الحضرية المستدامة بمدينة مراكش.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء