مجلس حكومي على إيقاع الحملة الانتخابية.. ملفات السكن والتعليم والصناعة على طاولة الحكومة
كريمة دهناني
في توقيت يتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، تستعد الحكومة لعقد مجلسها الأسبوعي يوم الخميس 10 شتنبر 2026، في اجتماع يأتي في مرحلة سياسية دقيقة، قبل أقل من أسبوعين على موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.
ورغم حساسية الظرف الانتخابي وقرب نهاية الولاية الحكومية، فإن جدول أعمال المجلس يتضمن مجموعة من الملفات ذات الطابع التشريعي والتنظيمي، إلى جانب قضايا مرتبطة بقطاعات اجتماعية واقتصادية وأكاديمية.
ومن أبرز الملفات المطروحة مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق القانون رقم 36.09 الخاص بحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدميرها، وهو مشروع سيقدمه وزير العدل، في إطار استكمال المنظومة القانونية المرتبطة بهذا المجال.
كما يحضر ملف السكن بقوة ضمن جدول الأعمال، من خلال مشروع مرسوم يروم تعديل وتتميم النص المنظم لإعانة الدولة الموجهة لدعم السكن، بما يهم شروط وكيفيات استفادة المواطنين الراغبين في اقتناء مساكن مخصصة للسكن الرئيسي.
ويأتي هذا الملف في سياق استمرار النقاش حول برامج الدعم العمومي الموجهة إلى اقتناء السكن، وما تمثله من أهمية اجتماعية بالنسبة إلى الأسر، خصوصاً في ظل ارتفاع كلفة العقار وتحديات الولوج إلى السكن.
اقتصادياً، يتضمن الاجتماع أيضاً مشروعاً لتعديل المرسوم المتعلق بإحداث منطقة التسريع الصناعي بالجرف، في خطوة تندرج ضمن مواصلة تأهيل الإطار التنظيمي للمناطق الصناعية وتعزيز جاذبية الاستثمار.
أما قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، فيستحوذ بدوره على حيز مهم من أشغال المجلس، من خلال ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بتنظيم وتنسيق التعليم العالي، واختصاصات المؤسسات الجامعية، وأسلاك الدراسات العليا والشهادات الوطنية، فضلاً عن مشروع مرتبط بتطبيق مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.
وعلى صعيد العلاقات الدولية والتعاون القضائي، ينتظر أن تدرس الحكومة اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم الموقعة بين المغرب وجمهورية النيجر في نيامي بتاريخ 8 أبريل 2026، إلى جانب مشروع قانون يوافق على هذه الاتفاقية.
ويكتسي اجتماع الخميس أهمية خاصة بالنظر إلى توقيته السياسي، إذ يأتي بالتزامن مع بداية الحملة الانتخابية وفي مرحلة تقترب فيها الولاية الحكومية الحالية من نهايتها.
وبينما تنشغل الساحة السياسية بالحملة الانتخابية وبرامج الأحزاب والمرشحين، تواصل الحكومة تصريف عدد من الملفات التشريعية والتنظيمية، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستقود إلى استمرار بعض السياسات الحالية أو إدخال تعديلات جديدة على أولويات العمل الحكومي.
Share this content:



إرسال التعليق