كراسي بدون أعضاء مشهد ساخر عم هذا الصباح اجتماع المجلس الإقليمي للرحامنة

كراسي بدون أعضاء مشهد ساخر عم هذا الصباح اجتماع المجلس الإقليمي للرحامنة

كرينة دهناني

المشهد اليوم في المجلس الإقليمي للرحامنة يطرح أكثر من علامة استفهام، ليس فقط حول تدبير الشأن المحلي، بل حول معنى المسؤولية أصلاً عند بعض من وُضعوا في موقع القرار.
كيف يُعقل أن مؤسسة من المفترض أن تكون قلب التنمية ومحرك المشاريع، تعجز حتى عن توفير الحد الأدنى من الانضباط داخل دوراتها؟ غياب النصاب القانوني ليس مجرد تفصيل إداري عابر، بل هو رسالة واضحة عن خلل عميق في الوعي بالمسؤولية، واستهتار غير مبرر بانتظارات الساكنة التي أنهكتها الوعود المتكررة والخطابات الموسمية.
المؤسف أن جزءاً من المشهد السياسي المحلي تحول عند البعض إلى سباق انتخابي دائم، لا ينتهي بانتهاء صناديق الاقتراع، بل يبدأ بعدها صراع النفوذ والمصالح، بينما تُرك المواطن الرحماني يواجه واقعاً يومياً صعباً: طرق متدهورة، فرص شغل محدودة، خدمات اجتماعية دون المستوى، ومشاريع تنموية تتحرك ببطء شديد أو تتعثر في منتصف الطريق.
أين هو مفهوم “خدمة المواطن” من هذا الواقع؟ وأين هي تلك الشعارات الكبيرة التي تُرفع في الحملات الانتخابية عن التنمية والعدالة المجالية؟
ما يحتاجه إقليم الرحامنة اليوم ليس مزيداً من الوجوه التي تكرر نفس الأساليب، بل جرأة حقيقية في تجديد النخب، وإعطاء فرصة فعلية لشباب قادر على الاشتغال بعقلية مختلفة، بعيدة عن منطق الحسابات الضيقة والولاءات التي تعطل التنمية بدل أن تدفعها.
إن استمرار نفس العقليات في تدبير الشأن المحلي دون محاسبة أو تقييم حقيقي، لن ينتج سوى مزيد من التراجع وفقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات.
الرحامنة لا تحتاج إلى من يلهث وراء الانتخابات فقط، بل إلى من يعتبر المسؤولية التزاماً يومياً، لا مناسبة ظرفية، وإلى من يضع مصلحة الإقليم فوق كل اعتبار شخصي أو انتخابي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيظل المواطن هو الحلقة الأضعف في معادلة يفترض أنها وُجدت أصلاً لخدمته؟

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء