حيّ الدوديات بمراكش يتحول إلى نموذج حضري رائد بفضل مبادرة شبابية ناجحة
كريمة دهناني
في مشهد يعكس قوة العمل التطوعي وروح المواطنة الفاعلة، أسدل الستار يوم 6 يوليوز 2026 على فعاليات النسخة الأولى من مشروع “الحي النموذجي” بالوحدة الرابعة الدوديات بمدينة مراكش، وذلك بعد أشهر من العمل الميداني المتواصل الذي انطلق بتاريخ 25 مارس من السنة نفسها.
المبادرة، التي جاءت في إطار برنامج يهدف إلى تزيين وتأهيل عشرة أحياء بجماعة مراكش، أشرفت عليها جمعية شباب المستقبل، حيث نجحت في تحويل ملامح الحي إلى فضاء حضري متجدد يجمع بين الجمالية والنظافة والتنظيم، تحت شعار معبّر: “بيتنا هو حينا ونظافته من رقينا”.
وقد شهد المشروع إنجاز مجموعة من الأوراش المتكاملة، شملت صباغة الجدران، تزيين الأرضيات، تأهيل الأقواس والجبس، إصلاح وترميم البنيات المتضررة، إضافة إلى غرس الأحواض وتزيين المزهريات، فضلاً عن تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية لفائدة الساكنة حول أهمية الحفاظ على نظافة الحي وصيانة المكتسبات.
هذا التحول اللافت لم يمر دون صدى إيجابي، حيث عبّرت ساكنة الحي عن ارتياحها الكبير وإشادتها بالمجهودات المبذولة، معتبرة المشروع نموذجاً يحتذى به في إشراك المجتمع المدني في تحسين جودة العيش داخل الأحياء.
وأكدت جمعية شباب المستقبل، في كلمة بالمناسبة، أن هذا المشروع يشكل خطوة أولى ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعميم التجربة على أحياء أخرى، بما يعزز ثقافة التطوع والمواطنة البيئية، ويكرس الشراكة بين مختلف الفاعلين المحليين.
وفي ختام هذه المبادرة، تقدمت الجمعية بجزيل الشكر والامتنان لكافة الشركاء والداعمين، وعلى رأسهم المجلس الجماعي بمراكش، ومجلس مقاطعة جليز، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب فرع مراكش، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، والسلطات المحلية، وساكنة الحي، وشركة اتصالات المغرب (فرع أسيف)، وشركة “أرما”، إضافة إلى كل الأيادي العاملة التي ساهمت في إنجاح هذا الورش المجتمعي المتميز.
ويُنتظر أن تشكل هذه المبادرة انطلاقة فعلية لسلسلة من المشاريع المماثلة، التي تراهن على جعل الأحياء الحضرية فضاءات نظيفة، منظمة، ومعبّرة عن وعي جماعي متنامٍ بأهمية البيئة وجودة العيش.
Share this content:



إرسال التعليق