مراكش تحتضن بطولة وطنية واعدة… والبيطاري يكرس نموذج القيادة الرياضية الناجحة

مراكش تحتضن بطولة وطنية واعدة… والبيطاري يكرس نموذج القيادة الرياضية الناجحة

كريمة دهناني


احتضنت القاعة المغطاة الأميرة لالة مريم بمدينة مراكش فعاليات البطولة الوطنية بين الجهات لفئة البرعمات في رياضة الجمباز، في تظاهرة رياضية متميزة جسدت الدينامية المتصاعدة التي تعرفها هذه الرياضة على الصعيد الوطني، سواء من حيث القاعدة الممارسة أو جودة التنظيم.
وعرفت هذه المنافسات مشاركة واسعة لأندية تمثل مختلف جهات المملكة، وسط أجواء تنافسية قوية ومستوى تقني واعد عكس حجم العمل القاعدي المبذول داخل الأندية، خصوصا في فئة البرعمات التي تشكل مشتلا حقيقيا لمستقبل الجمباز المغربي. وقد أكدت هذه البطولة مرة أخرى أن الاستثمار في الفئات الصغرى بات خيارًا استراتيجيا يراهن عليه لتكوين أبطال الغد.
ويسجل المتتبعون أن نجاح هذه التظاهرة لم يكن وليد الصدفة، بل هو امتداد لعمل متواصل تقوده الجامعة الملكية المغربية للجمباز برئاسة السيد عبد الصادق البيطاري، الذي استطاع في ظرف وجيز إرساء أسس تدبير حديث قائم على التنظيم المحكم، والانفتاح على الأندية، وتوسيع قاعدة الممارسة. فقد شهدت المنافسات الوطنية في الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد الأندية المشاركة والمستوى التقني، وهو ما يعكس تطورا ملموسا في منظومة الجمباز الوطني .
كما أن إشراف الجامعة على تظاهرات وطنية كبرى، سواء الإقصائيات أو النهائيات، داخل فضاءات رياضية مؤهلة بمدينة مراكش، يعكس رؤية واضحة تهدف إلى ترسيخ اللامركزية الرياضية وتعزيز إشعاع الجهات، وهو ما تجسد أيضا في تنظيم بطولات ناجحة تحت إشراف مباشر للجامعة .
إن الحصيلة الإيجابية التي بصم عليها السيد عبد الصادق البيطاري على رأس الجامعة لا تقف عند حدود النتائج الرياضية، بل تمتد إلى إرساء حكامة رياضية حديثة تقوم على التخطيط، والتأطير، والتحفيز، وهو ما منح الثقة لعدد كبير من الفاعلين الرياضيين والمتتبعين.
وفي سياق حديث متزايد عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يرى متابعون أن هذا النموذج التدبيري الناجح يشكل مؤشرا قويا على كفاءة سياسية قادرة على الانتقال من تدبير الشأن الرياضي إلى المساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام. فالقدرة على التنظيم، وتحقيق النتائج، وتعبئة الفاعلين، تعد عناصر أساسية لأي مشروع سياسي ناجح.
كما أن الرصيد الذي راكمه البيطاري في مجال التأطير والتسيير، إضافة إلى حضوره الميداني وتواصله المستمر مع مختلف المتدخلين، يجعله من بين الأسماء التي تحظى بثقة متنامية لدى فئات واسعة، خاصة في الأوساط الشبابية والرياضية.
إن نجاح بطولة مراكش لفئة البرعمات لا يعد مجرد محطة رياضية عابرة، بل هو رسالة واضحة مفادها أن الكفاءة في التسيير قادرة على صناعة الفارق، وأن النماذج الناجحة في الرياضة يمكن أن تتحول إلى رافعة حقيقية في العمل السياسي، وهو ما يجعل من عبد الصادق البيطاري اسمًا مرشحًا بقوة لفرض حضوره في الاستحقاقات المقبلة بثقة وطموح.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء