رغم تدخل السلطات المحلية والجهوية.. ساكنة أغبالو نكردوس تواصل مسيرتها الاحتجاجية نحو الرشيدية بعد منع دفن سيدة

رغم تدخل السلطات المحلية والجهوية.. ساكنة أغبالو نكردوس تواصل مسيرتها الاحتجاجية نحو الرشيدية بعد منع دفن سيدة

كربمة دهناني


تعيش منطقة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية على وقع حالة من الاحتقان الاجتماعي والاستياء الواسع، عقب واقعة أثارت صدمة كبيرة وسط الساكنة، بعدما تم منع دفن جثمان سيدة داخل مقبرة بالمنطقة، بسبب خلافات وصراعات قبلية متواصلة بين مكونات محلية، ما أدى إلى إعادة الجثمان إلى منزل الأسرة في مشهد وصفه متابعون بالمؤلم وغير المسبوق.
وحسب معطيات متداولة من عين المكان، فإن أسرة الراحلة فوجئت برفض السماح بدفنها داخل المقبرة التابعة للمنطقة، في ظل توتر قائم بين قبيلتين، وهو ما خلف موجة غضب واسعة بين الساكنة التي اعتبرت الواقعة مسا بحرمة الموتى وتجاوزا للأعراف والقيم الإنسانية والدينية التي توحد المغاربة.
وأمام تصاعد الاحتقان، تدخلت السلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب فعاليات مدنية وأعيان المنطقة، في محاولة لاحتواء الأزمة وإيجاد حل يضمن دفن الراحلة في ظروف تحفظ كرامتها وكرامة أسرتها، غير أن حالة التوتر استمرت، ما دفع عددا من المواطنين إلى تنظيم مسيرة احتجاجية في اتجاه مدينة الرشيدية، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة ووضع حد للنزاعات التي تهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة.
ورفع المحتجون شعارات تستنكر ما وقع، معتبرين أن الخلافات مهما بلغت حدتها لا يمكن أن تبرر منع دفن جثمان أو تحويل المقابر إلى مجال لتصفية الحسابات والنزاعات القبلية، داعين السلطات المختصة إلى التدخل الحازم لإعادة الأمور إلى نصابها وحماية حرمة الموتى وصون كرامة الأسر.
وخلفت هذه الحادثة تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من النشطاء والحقوقيين عن استنكارهم لما حدث، مطالبين بضرورة تغليب صوت الحكمة والعقل، والعمل على رأب الصدع بين مكونات المنطقة، بما يحفظ التعايش والاستقرار الاجتماعي.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مآل هذه الأزمة، في انتظار ما ستسفر عنه تدخلات السلطات والوساطات المحلية، وسط دعوات متزايدة إلى تجاوز منطق الصراع والانتصار لقيم التضامن والرحمة واحترام حرمة الأموات.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء